اليعقوبي

162

تاريخ اليعقوبي

أيام عثمان بن عفان ثم استخلف عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وكان عبد الرحمن بن عوف الزهري ، لما توفي عمر ، واجتمعوا للشورى ، سألهم أن يخرج نفسه منها على أن يختار منهم رجلا ، ففعلوا ذلك ، فأقام ثلاثة أيام ، وخلا بعلي بن أبي طالب ، فقال : لنا الله عليك ، إن وليت هذا الامر ، أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر . فقال : أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت . فخلا بعثمان فقال له : لنا الله عليك ، إن وليت هذا الامر ، أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر . فقال : لكم أن أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، ثم خلا بعلي فقال له مثل مقالته الأولى ، فأجابه مثل الجواب الأول ، ثم خلا بعثمان فقال له مثل المقالة الأولى ، فأجابه مثل ما كان أجابه ، ثم خلا بعلي فقال له مثل المقالة الأولى ، فقال : إن كتاب الله وسنة نبيه لا يحتاج معهما إلى إجيرى أحد . أنت مجتهد أن تزوي هذا الامر عني . فخلا بعثمان فأعاد عليه القول ، فأجابه بذلك الجواب ، وصفق على يده . وخرج عثمان ، والناس يهنئونه ، وكان ذلك يوم الاثنين ، مستهل المحرم ، سنة 24 ، ومن شهور العجم في تشرين الآخر ، وكانت الشمس يومئذ في العقرب ثلاث عشرة درجة ، وزحل في الحمل إحدى وعشرين درجة وثلاثين دقيقة راجعا ، والمشتري في الجدي أربع درجات وأربعين دقيقة ، والمريخ في الميزان خمسين دقيقة ، والزهرة في العقرب إحدى عشرة درجة راجعا ، والرأس في الثور أربعا وعشرين درجة ، فصعد عثمان المنبر ، فجلس في الموضع الذي كان